القانون الخاص

أكثر من 15 ألف مكالمة سنويا للتبليغ عن العنف ضد المرأة

يتلقّى الخط الأخضر 1899 للتبليغ عن حالات العنف ضد المرأة أكثر من 15 ألف مكالمة سنويا وهو أحد آليات المرصد الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة الذي يصدر إحصائيات شهرية وسنوية في الخصوص.

وقد إستقبل هذا الخط حوالي 6284 مكالمة بين شهري جانفي وأكتوبر 2021 منها 1225 مكالمة متعلقة بإشعارات حول العنف المسلط على النساء أي ما يقارب 25 بالمائة من مجموع المكالمات وتتعلق بقية المكالمات بطلبات استشارات قانونية عامة، أو توضيح لمهام الخط.

75%من المكالمات تخص العنف الزوجي

وانطلاقا من المكالمات الواردة على الخط الأخضر 1899، يتبين أن 75,5 بالمائة من المكالمات تتعلق بحالات عنف زوجي، وهو ما يكشف أن الأسرة التونسية تعاني من مشاكل على المستوى العلائقي مما يؤثر بصفة مباشرة على الحقوق الأساسية للنساء وعلى الصحة النفسية وتوازن الأطفال المقيمين داخل الأسرة.

كما تمّ تسجيل أنّ نسبة 82 بالمائة من النساء المتصلات قد تعرضن للعنف المعنوي (نفسي ولفظي) وأكثر من 66 بالمائة تعرضن للعنف الجسدي و39 بالمائة من الضحايا تعرضن للعنف الاقتصادي.

أما بالنسبة للعنف الجنسي فإن نسبة التبليغ لا تتجاوز 10 بالمائة من مجموع المكالمات، وهي نسبة رغم انها منخفضة فهي لا تعكس حقيقة الواقع لأن النساء لا تتجرأن على التبليغ عن هذا النوع من العنف لأسباب ثقافية أو نتيجة سيطرة الثقافة الذكورية التي تسمح بسلطة الزوج على جسد زوجته.
وفي هذا الاطارسخّرت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ عددا الأخصايين النفسانيين والاجتماعيين والحقوقيين لتأمين استقبال وإرشاد وتوجيه المرأة ضحية العنف.

 ضحايا يحتجن الإحاطة والإنصات..

  وبخصوص طلبات الضحايا التي يجب أخذها بعين الاعتبار أثناء عملية التوجيه والإرشاد وفق ما ينص القانون عدد 58 لسنة 2017، تشير الاحصائيات أنّ 89 بالمائة من طلبات الضحايا تتعلق بالإصغاء فقط ويفسّر ذلك بحاجة الضحايا الملحّة لتبليغ أصواتهن نتيجة الآثار الوخيمة التي يخلفها العنف على نفسية النساء والحاجة للاعتراف بهن كضحايا وإرادتهن كسر جدار الصمت.

كما أنّ 88 بالمائة من المتصلات تجاوزن مرحلة مطلب الإصغاء للمطالبة بالإرشاد القانوني للنظر في سبل البحث عن الحلول والمطالبة بتتبع القائم بالعنف طبقا لما نص عليه القانون 58 لسنة 2017، إلى جانب أنّ 22 بالمائة من المتصلات يقع توجيههن للإحاطة النفسية و12 بالمائة منهن يقع توجيههن ليتقدمن بطلب حماية.
أكثر من 15 ألف مكالمة سنويا يتلقاها الخط الأخضر 1899 للتبليغ عن حالات العنف ضد المرأة

وتجدر الاشارة انه يتمّ تدوين المكالمات مع المحافظة على سرية المعطيات الشخصية وتسجيلها ضمن تطبيقة إعلامية معدة للغرض يتم من خلالها إستخراج الإحصائيات ورصد ظاهرة العنف ضد النساء.

بشرى السلامي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: حقوق النشر و الطباعة محفوظة لمجلة الميزان
إغلاق